ميـــديتــــور

 إضطرابــات النـــوم

           

 

علاجات اضطراب النــوم

مراحل النــوم

دراسات النوم
إضطرابات النوم
الأرق وعلاجه
دورات حرمان النوم
دورات التنــويم
الأدويــة المنومة
مختبرات النــوم
 
 

   تعتبـر إضطرابات النوم أكثر الإضطرابات النفسية،أو ذات المنشأ النفسي، شيوعاً. حيث تشير الإحصائيات الأميركية الى معاناة 34 % من السكان من هذه الإضطرابات. وهي إضطرابات تـؤثر وتتـأثر بالوعي. إذ تشير دراسات النوم الى تأثيرات أكيدة للنوم على صعيد الوعي والقوى الإدراكية عموماً. فالحرمان من النوم يؤدي الى خلل القوى الإدراكية وفقدان التركيز خصوصاً. وعليه يقترح بعض الباحثين دورات حرمان النوم لعلاج حالات الإكتئاب المقاومة للعلاج. في حين تقترح دورات التنــويم للهدف ذاته من قبل باحثين آخرين. كما تشير الدراسات الى مرافقة إضطرابات النوم لكافة أشكال الإضطراب النفسي. حتى بدأ الحديث عن أنماط نوم خاصة بمرضى الفصام والإكتئاب والهوس والبارانويا والمرضى السيكوسوماتيون... الخ. حيث يتم تحديد هذه الأنماط ومتغيراتها في مختبرات النــوم التي إفتتحها البروفسير جوفيه. والتي تشهد إهتماماً متزايداً بزيادة الإهتمام بدراسة النوم وإضطراباته. وفي سياق الحديث عن النوم وإضطراباته لا بد من الحديث عن التطورات الدوائية الحديثة في مجال علاج هذه الإضطرابات- أنظر: الأدويــة المنومة
في هذه الصفحة حاولنا تقديم كافة المعلومات المساعدة لتوجيه المريض واطلاعه على حيثيات وتفاصيل واشكال اضطرابات النوم (انظر الجدول الى اليمين). والاشارة واجبة الى الحساسية الفائقة لوصف الادوية المنومة ما يجعلها منوطة بالطبيب النفسي حصراً الذي ينتقي الدواء المنوم المناسب للحالة.
في حالات اضطراب النوم يقدم ميـديتور الاستشارة في حالات فشل العلاج بالادوية او الرغبة بتجنبها. حيث تتجه الاستشارة الى المساعدة على تحديد نوعية اضطراب النوم مرفقة بالعادات السيئة المشجعة له وتقديم العلاجات البديلة للادوية المنومة. حيث لا يمكن وصف هذه الادوية عن بعـد.

 

 

 

 

علاجات اضطراب النــوم


    اضطرابات النوم هي من الاضطرابات واسعة الانتشار وغالبا ما ترافق اوضاعاً حياتية معينة الامر الذي يدعو الشخص لاهمالها نظراً لانشغاله بتلك الاوضاع وادراكاً منه لكونها السبب المباشر في اضطرابات نومه. كما تأتي هذه الاضطرابات مصاحبة لامراض عضوية عديدة كمثل الاستيقاظ المتكرر لمريض البول السكري بسبب حاجته للتبول المتكرر ليلاً وغيرها من الاوضاع التي تقتضي  المعاينة العيادية بحيث لا يجوز إبداء الرأي حولها عن بعد رغم بساطتها الظاهرية. لذلط آلينا ايراد المعلومات الخاصة بهذه الاضطرابات بهدف تثقيف المريض وتوجيهه.
الإستشارة عن بعـد في حالات اضطراب النوم
تقتصر خدمات فريق الطب النفسي في ميديتور على حالات خاصة في مجال اضطرابات النـوم نختصرها بـ:
1 - العلاجات البديلة للادوية: وهي منصوحة في الحالات التي يعيش فيها الشخص ضغوطاً مستمرة بسبب طبيعة مهنته أو نمطه الحياتي المعتاد بحيث تعاوده اضطرابات النوم بصورة تكرارية تدفعه للبحث عن وسائل بديلة للادوية المهدئة والمنومة الموصوفة في العيادات النفسية. وباختصار فان العلاجات البديلة تتضمن التالي: التدريب على الاسـترخاء الذي يشجع النوم الطبيعي (عبر تسجيل صوتي) وبعض الاعشاب المساعدة على النوم بالاضافة الى نصائح تتعلق بالعادات السيئة المؤدية لاضطرابات النوم والمساعدة لها.
2 - اضطرابات النوم لدى الشيوخ:
وهي حالات قد تقاوم العلاجات التنويمية التقليدية وتقتضي اجراء مراجعة شاملة للاوضاع الحياتية للمريض ومحيطه وسلوكه الليلي.
3 - الحالات المقاومة للمنومات: هي حالات نادرة لكنها مصادفة في العيادة النفسية حيث تعطي الادوية المنومة والمهدئة نتائج عكسية بحيث تزيد نشاط المريض وتضاعف صعوبة النوم لديه. وهي تقتضي فحوصات خاصة مع مراجعة لتاريخ المريض الطبي وسوابقه.
4 - إدمان المنومات: وتدخل في اطار ادمان المهدئات وتتطلب خطة انسحابية مدروسة للاقلاع عن هذا التعاطي.

 

 

دورات التنويم
 

دورات التنويم كعنصر داعم للتشخيص السيكاتري للمسنين.
   
 
ان التشخيص التفريقي لحالات العته يطرح باستمرار اشكاليات عديدة، نظرا" لتداخله مع كافة اضطرابات القوى المعرفية عند المسنين وخصوصا" بسبب تقاطعه مع هيستيريا المسنين وهي بدورها اضطراب مزيج بحيث نصادف كافة أنواع وتظاهرات الهيستيريا في هذه الحالات. ننطلق في هذه الورقة من مسلمة طبية معروفة لدى العامين في مجال الشيخوخة وقوامها ان المسنين يعانون من اضطرابات النوم. وهذه المعاناة مرتبطة بوضعيتهم. حيث من الطبيعي ان يعاني المسن من مخاوف الموت ومن ازعاجات الأمراض التي تصيبه ومن اضطهاد التقهقر والتراجع الجسدي والمعنوي والاجتماعي الناجمين عن التقدم في السن. لهذه الأسباب وغيرها افترضنا ان اصلاح ضطرابات النوم لدى المسنين يشكل الخطوة الأولى لتشخيص اضطرابهم. وفي هذه الورقة نعرض لست حالات كانت تتلقى العلاج بناء" على تشخيص العته الشيخوخي. وبعد اخضاع هذه الحالات لدورات تنويم تبيّن لنا أن مظاهر العته التي شخصت الحالات عتهية على أساسها كانت هيستيرية الطابع. ولدى علاجنا لهذه الحالات وجدنا انها قابلة للاسترداد. بحيث عاد المرضى الستة الى تكامل كافي لمستوى قدراتهم المعرفية وتخلصوا من كل مظاهرات العته. للمــزيـد

 

الأدويــة المنومة
    أهم الأدوية المنومة: على الرغم من التركيبات الكيميائية المختلفة للمنومات الحديثة إلا أن مفعولها من الناحية السريرية لم يتجاوز مفعول المنومات القديمة ( البنزوديازيبينات). مع فارق تخلص المنومات الحديثة من بعض الآثار الجانبية غير المرغوبة للقديمة. وهو فارق هام في حالة الشيوخ الذين لا يتحملون الآثار الجانبية للمنومات القديمة.
وتقسم الأدوية المنومة تقليدياً لتتوزع على العائلات التالية:
1. مشتقات الحامض البولي (
ureide ) ومنها: أ. الدورية مثل الباربيتيرات ( Barbituriques ). وب: غير الدورية مثل: برميزوفال.
2. بيبيريدينديون مثل: غليتيتيميد (  
Glutetimide ).
3. البنزوديازيبين (
Benzodaizepine ): وهي الأكثر إستعمالاً ومنها: Lexotanil, Ativan, Librium, Urbanyl, Tranxene... etc
4.  مشتقات كحولية مثل كلوروبيتانول ( Chlorobutanol ).
5. كلورالهيدرات (
Chloralhydrate ).
6. المنومات الحديثة.

 أنظـر: معجم العلاج النفسي الدوائي
 

 

الأرق وعلاجه

      تتلازم كافة أنواع الاضطراب النفسي مع اضطراب النوم ولقد أثبتت أبحاث النوم، وخاصة أبحاث Jouvet أن لكل اضطراب نفسي انعكاسه المميز على صعيد النوم، وهذه الأبحاث فتحت الأبواب عريضة أمام العديد من الأبحاث والفرضيات.

في هذا الإطار توصل الباحثون إلى اكتشاف مادة يفرزها الدماغ اسمها محدثة النوم الطبيعي، أو نوم دلتا، وتتألف هذه المادة من التحام تسعة حوامض أمينية  AminoAcide  يتم إفرازها من قبل المناطق العصبية التي تحدث النوم. وبما أن هذه المادة هي إفراز طبيعي فإنها تحدث نوما طبيعيا ومن هنا العمل على المحاولة تصنيعها لاستخدامها في علاج اضطرابات النوم. وتسمى هذه المادة ب:Peptide Indicateur du Sommeil delta واختصار (D.S.I.P) هذا وقد تمكن  الباحثون من تحديد الخصائص التالية لهذه المادة:

1-               إنها تلعب دور معدلة اضطراب النوم.

2-                إن إعطاءها بالكميات الفيزيولوجية يؤدي لإحداث نوم طبيعي.

3-               إن تناول هذه المادة لا يؤثر في نمط النوم إذا كان النوم طبيعيا.

4-               تؤدي هذه المادة إلى زيادة مفعول منومات الباربيتيرات بنسبة 50 % .

     إن هذه الخصائص توحي بأن هذه المادة لا تمارس دور الناقلة العصبية وإنما هي تمارس تأثيرها على صعيد دماغي أكثر تطورا ولا تزال الأبحاث جارية. كما توصل الباحثون لتحديد مجمع عصبي على صعيد الغدة النخامية، يؤثر في تحديد أوقات النوم. ومن خلال دراستهم لهذا المجمع توصل الباحثون إلى النتائج التالية:

1-               إن الاستسلام للنوم مرتبط بحرارة الجسم، فعندما تبدأ  هذه بالانخفاض يبدأ النوم.

2-               إن مدة النوم مرتبطة بدورها بحرارة الجسم. وقد برهنوا  أن النوم طويل الأمد هو الذي يبدأ لحظة بداية انخفاض الحرارة، أما النوم قصير الأمد فهو الذي يبدأ عندما تكون حرارة الجسم في حدها الأدنى.

3-               إن حرارة الجسم تؤثر مباشرة في مراحل النوم ( سنشرحها لاحقا) وتشير الأبحاث إلى أن الأحلام تكون أكثر حدوثا وكثافة كلما كانت حرارة النائم أكثر انخفاضا.

مراحل النوم :     
يمر الإنسان النائم بخمس مراحل نوم مختلفة هي:

أ‌-                  بداية النوم: وتحتل 2- 4% من إجمالي وقت النوم.

ب‌-               النوم الخفيف: وتحتل حوالي 50 % من إجمالي وقت النوم

ت‌-                النوم البطيء العميق: وتتميز بصعوبة الاستيقاظ.

ث‌-               النوم الأكثر عمقا: وتمثل 20 25 % من إجمالي وقت النوم.

ج‌-               - النوم العشوائي ( Sommeil Paradoxal ): وهي تمثل 20 الى 25 % من إجمالي وقت النوم وهي مرحلة ظهور الأحلام أو أن غالبية الأحلام تظهر خلالها وذلك برأي غالبية باحثي النوم.

أهمية النوم واضطراباته:

      يتفق أصحاب المدارس المختلفة على أهمية النوم ودوره في الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية. فقد أثبتت الأبحاث أن حرمان شخص ما من النوم لفترة معينة يؤدي إلى ظهور العلامات الذهانية لدى هذا لشخص. كما يؤدي حرمان النوم هذا إلى انخفاض القدرات المناعية لهذا الشخص. أما عن المدة الضرورية للنوم فهي تختلف باختلاف الجنس والسن، كما تختلف باختلاف عادات النوم وأجوائه.

بعد هذا العرض المقتضب ننتقل لمناقشة اضطرابات النوم التي تقسم إلى نوعين رئيسيين هما: 1- قلة النوم (الأرق) و  2- زيادة النوم.
تصنيف الأرق:

أ‌-                  حسب أوقات الأرق:

1-               قلة النوم الابتدائية  أو صعوبة الإغفاء  أو الأرق أول الليل، وهي حالة ترافق وضعيات القلق النفسي والهياج الانفعالي.

2-                النوم المتقطع : وهو النوم الذي يقطعه الاستيقاظ عدة مرات، وهو مميز لحالات الانهيار.

3-               الأرق الصباحي: أو الاستيقاظ في الليل، وهو يحدث عادة لدى المنهارين وخاصة لدى المسنين. وفي حالات القلق الانهياري يمكن أن يتلازم الرق الصباحي مع قلة النوم الابتدائية.

4-               انقلاب أوقات النوم: بمعنى أن يستيقظ الشخص ليلا وأن ينام في النهار.

ب‌-               حسب مسببات الأرق:

1-               الأرق النفسي: وينجم عن الإثارات والانفعالات التي تمتد لفترات طويلة، كما ينجم عن الأعصبة.

2-               الأرق الذهاني: وهو يصاحب بعض الذهانات مثل بعض أنواع الانهيار الفصامي والهلوسي.

3-               الأرق العصبي: وهو يعود لإصابات عصبية مثل أورام الدماغ وأمراضه واضطراباته الوظيفية.

4-               الأرق العوارضي: حيث يأتي الأرق مصاحباً لمظاهر المرض الجسدي، مثل التبول الليلي لمرضى السكري أو نوبات السعال أو الصداع أو الألم أو الإسهال ألخ.

5-               الأرق التسممي: هو يصاحب تناول المواد المنشطة مثل قهوة شاي وأمنيات منشطة.

العلاج:
       
من خلال هذه التصنيفات يبدأ علاج الأرق بعد تحديد نوعيته وتصنيفه، خصوصا أن بعض أنواع الأرق قابلة للعلاج عن طريق إدخال بعض التعديلات على سلوك النوم دون استعمال أدوية . وذلك عن طريق تغيير بعض العادات السيئة الإكثار من المنبهات قهوة شاي تبغ والتصرفات لدى الشيوخ الذين يسرقون النوم في إغفاءات نهارية متقطعة ثم يأرقون، حتى أن بعضهم يمارس الشغب الليلي لإيقاظ الأسرة بسبب خوفه من الموت ليلا وهم نيام.
    علينا أن ندرك أن الأرق مهما كانت أسبابه حتى في حالات السهر الإدراي يؤدي إلى حدوث اضطراب نفسي عن طريق أحداثه لاضطراب مراحل النوم ومعها الحياة الحلمية للشخص.
    ولدى مناقشتنا للعقاقير المستخدمة في علاج الأرق علينا أن نفرق بين طائفتين رئيسيتين من هذه الأدوية وهما:

أ‌-                  العقاقير المساعدة على النوم: وهي تشجع إحداث النوم دون أن يكون لها مفعول التنويم.

ب‌-               العقاقير المنومة: ولهذه الأدوية مفعول يختلف باختلاف الجرعة المتناولة وهو يبدأ بالإثباط ويتحول مع ازدياد الجرعة إلى إحداث النوم المعادل للنوم العادي. ثم إذا زادت الجرعة، النوم التخديري وفقدان الوعي وصولا إلى الموت إذا تناول الشخص جرعة قاتلة.

      ولا بد من الإشارة إلى أن نوعية النوم الذي تحدثه المنومات يختلف عن النوم الفيزيولوجي فنوم المنومات يكون فقيرا بمراحل النوم العشوائي وتاليا يكون فقيرا بالأحلام. ولذلك فإن الإيقاف الفجائي للمنومات يؤدي إلى ظهور تعويضي للأحلام فتتبدى غالبا على شكل أحلام مزعجة وكوابيس. وقبل انتقالنا لاستعراض الأدوية المنومة وعائلاتها الدوائية فإننا سنعرض لخطوات التعامل العيادي مع الحالات الأرق المختلفة انظر جدول 19 .

 جدول 19 أنواع الأرق وعلاجها.

نوعية الأرق

العلاج

 العادات السيئة.

أجواء النوم السيئة.

الأرق الذهاني.

أرق أول الليل.

أرق صباحي.

أرق عصبي.

أرق عوارضي.

أرق تسممي

 التوقف عنها.

إصلاحها.

مهدئ عظيم مثبط. (  Neuroleptique Sedatif)

مضاد قلق.  ( Anxiolytique )

مضاد انهيار مثبط. ( Antidepresseur Sedatif)

علاج+ منوم.

إصلاح العوارض وأسبابها.

إصلاح التسمم.

علاج الأرق:

     يتم اللجوء إلى المنومات بعد تحر دقيق لأسباب القلق والخلفيات النفسية والجسدية والمحيطية. أما عن أنواع المنومات المستعملة فإن الصيدلية النفسية تعرف اليوم أدوية حديثة تمتاز بأثر جانبية أقل بالمقارنة مع المنومات القديمة وعلى وجه العموم يمكننا تصنيف المنومات على النحو التالي:

1-               مشتقات الحامض البولي Ureide ومنها:

أ‌-                  الدورية Cyclique Barbiturique  

ب‌-               غير الدورية Bromizoval بروميزوفال.

ت‌-                بيبير يدينوديون piperiazepione (Glutelimidw)  غليتيمتيميد

ث‌-                بنزوديازيبين.Benzodiazepine(nitrazepam)

ج‌-                مشتقات كحولية.Alcool(chlorobutanol)

ح‌-                كلورالهيدارت Aldihude(chloralhydrat)

خ‌-               المنومات الحديثة.(zopiclon)

 

 

أنظر: قراءة تخطيط الدماغ